عِـناق الأيادي
كأني سمعت هديلا
يناجي الظلام و يخبو
إذا حلّ نور الصّباح
سأدعو حنين العذارى
و أدفعُ حزن الحيارى
لكي يختفي من حياتي
و أزرعُ فوق النُّجوم رجائي
و أسقيهِ دمعي
إذا جفَّ نبع الغمام
نوارس قلبي تعود إليّ
و تدنو, تحطُّ مساءً
مهاجرة في فؤادي
كأنّ الرّحيل يـُنادي
و يـُوقظ في النَّفس طفل
ينامُ و يصحو
على نبض قلبي
متى ما استفاق دعاني
إلى رحلة في زماني
عساني :
أردُّ إلى البحر مّرْكبْ
مضى كي يحجَّ "ليثربْ"
و بين الرّمال تلاشى
و عاد الشِّراع جريحا
ذرَتهُ رياح الفيافي
و أضناه حزن القوافي
فخرَّ صريعا
فمنْ يكشف السّر جَهْرا !؟
و من يمنحُ القلب عُمرا !؟
إذا ما تردّى قتيلا !
***
قليلٌ من الصَّبر يكفي
لكي أستردَّ حياتي
قليل من الحلم حلمي
لكي أستعيدَ صفاتي
سأعزفُ لحن الندامى
وأرقص عند اقتراب القيامة
أنا صيحة الحشر تعلو
تلوحُ صهيلا
و تدوي ..
أتدري
بأنّ الحياة بكفي
تراوح جزرا و مدّا
و تنأى حنينا و صدّا
لتزداد قربا و بـُعدا
فيا أيُّـها المارد المتخفِّي أنينا:
تجلّى حنينا
و دَعْ واحة القلب تـُزهر
و تطرح حلما بـهـيـّا
يدي- الآن- تهفو إليها
و تحضن فرح الوجود
فتدنو ..
كأنّي أراها
كأنَّ يدي عانقتها يداها
فطارا و تاها
معا في الفضاء
نشيدا و لحنا جميلا.
***
أضف تعليق