Notice: Use of undefined constant debug - assumed 'debug' in /services3/webpages/util/t/d/td62214475.site.aplus.net/public/header.php on line 17
حنين القوافي - نسيج العنكبوت - BlogHoster

Google
- - -

حنين القوافي

نسيج العنكبوت

6:51 PM , Monday 22 December 2008 .. 0تعليقات

نَسيـــجُ العنكبــوت

 

وحيـــــدا أمــُــــرّ …

و ظلّي يلاحقني كـالحريق

و هذا الظـّلام يبعثرُ خطوي

فكيف ألــوذُ بظلّي ؟

و ظلّي ، يرتــّق ظلّي

و يرتـدّ بي للزّمــان السحيق !

فــأنىّ مضيتُ …

أراني بحضنِ الغريق

و هـا قد مضيتُ

لأمرٍ تنــاهى إليّ

و كـفـّي تحوكُ قميصـا

كمــا العنكبوت ، قصير العُمر

أسمّيه عند انبعـاث الحريق : كـَفَنْ !

             ***

سأجعلُ مِنْ راحتي مرفــأ للحيارى

و أوقدُ عند اشتدادِ اللّظى و الحريق

ضلوعي

لتضحي منــارة

بهـا تَسْتَدِلّ نوارس قلبي

إذا مــا اعتراها الضّياع

و ضـاق الممرّ

و أفتحُ قلـبـِيَ بــابــا

أمدُّ عروقي جسرا

لـِـتعْبُرْ !

أمــا آنَ لي أنْ أداعبَ حلمي !

و لـَـوْ مِنْ بعيد

فحينَ تجلّى

سَرَتْ رعشة في فـؤادي

و حينَ تولىّ

أقمتُ حِدادي

و حلمي إذا مـَـا تبدّى

أراني :

كـأنيّ أنــاجي خيـالا

و أوشِكُ أنْ أحتويه بكفـّي

فيهرب منيّ

و عند الصّبــاح يـفرّ

و في كــلّ لــيـل

أراقب حلمي

متى سوف يظهر ؟

      ***

ألــوذُ بصمتي حزينــا

و أغرِقُ في العين دمعــا

لكي لا يسيل

لأنيّ علمتُ : بــأنّ الدّموع

إذا طــاوعتني

ستغرقني في بحاري التي لا تُحدّ

تموت الأمـــاني بقلبي

قُبَيْلَ الولاده !

لتضحي نشيجـــا

و تبدو، كمــا الــوشم فوق القلاده

وُلدتُ لأحيـــا ، و هــا قد قـُتِلتُ شهيدا

فهلْ أنـتـشي بالشـّهــادة !؟

و هلْ أستطيبُ الحيـــاة

إذا مـــا خُلِقتُ وحيـــــدا !؟

         ***

وحيــــدا أمــُـــــرّ …

و كـلّ الدّروب تُخـاتل ظـلّي

كــأنيّ قطفتُ الورود

كـــأنيّ حجبتُ الضّيــاء

و لـَـوّثـتُ هذا الــهـواء

بعطري ..

و روَّيتُ هذا الــتــّراب

بشعري ..

دمي _ الآن _ أضحى مُبــاح

لمــَــا ينعق _ الآن _ فوق

شِفــاهي الغراب !؟

بـقـايــا عظـامي خراب ...

بَنَى الـنمـل فيهــا بـُيـوتــا

فضـــاقت عليه

فهل بعد موتي ســأحيــا ؟

و أطلبُ يـــوم الحســــاب ؟

          ***

وحيــــدا أجـــُــــرّ …

بـقــايــا ذنــوبي

و قد أرهقتني بحملي

و مــا الحمْلُ إلّا قصيده

تـُعدّ لــقـتلي

و تغتــالُ فرحي

و تسْفك عبر الدروب

دمــائـي

و تعلنُ للأفق حتــفي

مــراسم مـوتي و دفني تُــعدّ

ببعـض الــتــّعــازي

و بــاقة ورد

على الصّدر تـُسند

لرأسي تـُشدّ !

سـأرحلُ عند احتضار القصيده

 

 

و لا أستـقرّ

فكيف تموت القصيده ؟

و في الصّدر طفـل

سَيَنْمُـو و يَكـْبُرْ !؟

                  ***

 


أضف تعليق

{ الصفحة الأخيرة } { صفحة 5 من8 } {الصفحة التالية }

من أنا

روابط

مجموعات


آخر المشاركات

الأصدقاء

"لا يتحمّل موقع عزف أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدونات عزف. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."